Welcome to WordPress. This is your first post. Edit or delete it, then start writing!
Blog
-
فقط اكرزوا بالإنجيل؟
أو: كيف نكون غير مؤثرين في المُلحدين
بقلم: Jonathan Sarfati
يُمكنكم قراءة المقال من خلال زيارة الموقع الرسمي لإرساليات الخلق الدولية CMI

يُقدِّم الكثير من المسيحيّين الذين لا يؤمنون بالتعليم الكتابي عن (”الأرض حديثة العهد“)، إدِّعاءات تقول بأن هذا التعليم يُسيء إلى الشهادة للمحلدين. لذلك فإنهم يقولون بأنه من الواجب علينا أن نتحاشى القضايا الخلافية1 مثل قضية سفر التكوين و ”أن نلتزم بالتبشير بالإنجيل، فقط“. لكن، هل تستوي هذه الكرازة مع كرازة أفضل المبشرين الذين يذكرهم الوحي المقدس؟
كرازة بولس تشتمل على سفر التكوين
فلنأخذ مثالاً، كيف كان الرسول بولس يقوم بالتبشير بالإنجيل؟ نقرا في الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس في الإصحاح الخامس عشر، أن بولس كان قد اختزل رسالة الإنجيل، وقام باستنهاض ذاكرة الكورنثيّين لتذكيرهم بانَّ ذلك هو ما كان قد سبق وبشَّرهم به قبل خمس عشر سنة مضت.2
”عَلَى أَنِّي أُذَكِّرُكُمْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ، وَقَبِلْتُمُوهُ وَمَازِلْتُمْ قَائِمِينَ فِيهِ، وَبِهِ أَيْضاً أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ، إِنْ كُنْتُمْ تَتَمَسَّكُونَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَشَّرْتُكُمْ بِها، إِلّا إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثاً. فَالْوَاقِعُ أَنِّي سَلَّمْتُكُمْ، فِي أَوَّلِ الأَمْرِ، مَا كُنْتُ قَدْ تَسَلَّمْتُهُ، وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَفْقاً لِمَا فِي الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَفْقاً لِمَا فِي الْكُتُبِ،…“ (الآيات ١-٤).
لابد من التنبه إلى أن العبارة الأخيرة القائلة: ”وفقاً لِما في الكُتُب“. إن بولس كان يُوضِّح بأن الإنجيل، أي ”الخبر السّار“، لم يتواجد هكذا منفرداً في خواء. ولكي يتمكن من تفسير الخبر السار، كان بولس قد قدَّم الأخبار السيئة أولاً، وهي بأننا نحتاج إلى الخلاص إذ أننا جميعنا خُطاة، وموضع البداية لكل ذلك، أي السبب الذي يقف وراء الإنجيل كان قد أعلنه حين أكمل قائلاً:
”فَبِمَا أَنَّ الْمَوْتَ كَانَ بِإِنْسَانٍ، فَإِنَّ قِيَامَةَ الأَمْوَاتِ أَيْضاً تَكُونُ بِإِنْسَانٍ. فَإِنَّهُ، كَمَا يَمُوتُ الْجَمِيعُ فِي آدَمَ، فَكَذَلِكَ سَيَحْيَى الْجَمِيعُ فِي الْمَسِيحِ، … وَآخِرُ عَدُوٍّ يُبَادُ هُوَ الْمَوْتُ، … فَهكَذَا أَيْضاً قَدْ كُتِبَ: «صَارَ الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، آدَمُ، نَفْساً حَيَّةً» وَأَمَّا آدَمُ الأَخِيرُ فَهُوَ روحٌ بَاعِثٌ لِلْحَيَاةِ. عَلَى أَنَّ الرُّوحِيَّ لَمْ يَكُنْ أَوَّلاً، بَلْ جَاءَ الْمَادِّيُّ أَوَّلاً ثُمَّ الرُّوحِيُّ: الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ وَقَدْ صُنِعَ مِنَ التُّرَابِ؛ أَمَّا الإِنْسَانُ الثَّانِي فَهُوَ مِنَ السَّمَاءِ. فَعَلَى مِثَالِ الْمَصْنُوعِ مِنَ التُّرَابِ، سَيَكُونُ الْمَصْنُوعُونَ مِنَ التُّرَابِ، وَعَلَى مِثَالِ السَّمَاوِيِّ سَيَكُونُ السَّمَاوِيُّونَ. وَمِثْلَمَا حَمَلْنَا صُورَةَ الْمَصْنُوعِ مِنَ التُّرَابِ، سَنَحْمِلُ أَيْضاً صُورَةَ السَّمَاوِيِّ.“ الآيات (٢١-٢٢، ٢٦، ٤٥-٤٩).
بالتالي فإن بولس أثناء تبشيره بالإنجيل، كان قد وقف بثبات مرتكزاً على الإصحاحات الأولى من سفر التكوين3 ـ وهو الجزء الذين يدعونا الكثير من الأشخاص إلى التغاضي عنه!
كان بولس قد كتب أيضاً الرسالة إلى أهل رومية، وهي التي نقرأ فيها الشرح الأعمق لرسالة الإنجيل في الكتاب المقدس. فيها، كذلك، كان بولس قد قارن بين رجلين هما آدم ويسوع ـ آدم الذي أدخل الخطيئة والموت، ويسوع الذي أدخل البر والحياة.
”وَلِهَذَا، فَكَمَا دَخَلَتِ الْخَطِيئَةُ إِلَى الْعَالَمِ عَلَى يَدِ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ، وَبِدُخُولِ الْخَطِيئَةِ دَخَلَ الْمَوْتُ، هَكَذَا جَازَ الْمَوْتُ عَلَى جَمِيعِ الْبَشَرِ، لأَنَّهُمْ جَمِيعاً أَخْطَأُوا. فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ كَانَتْ مُنْتَشِرَةً فِي الْعَالَمِ قَبْلَ مَجِيءِ الشَّرِيعَةِ. إِلّا أَنَّ الْخَطِيئَةَ لَمْ تَكُنْ تُسَجَّلُ، لأَنَّ الشَّرِيعَةَ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً. أَمَّا الْمَوْتُ، فَقَدْ مَلَكَ مُنْذُ آدَمَ إِلَى مُوسَى، حَتَّى عَلَى الَّذِينَ لَمْ يَرْتَكِبُوا خَطِيئَةً شَبِيهَةً بِمُخَالَفَةِ آدَمَ، الَّذِي هُوَ رَمْزٌ لِلآتِي بَعْدَهُ. وَلَكِنَّ الْمَعْصِيَةَ لَيْسَتْ كَالنِّعْمَةِ! فَإِذَا كَانَ الْكَثِيرُونَ بِمَعْصِيَةِ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ قَدْ مَاتُوا، فَكَمْ بِالأَحْرَى فِي الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ تَتَوَافَرُ لِلْكَثِيرِينَ نِعْمَةُ اللهِ وَالْعَطِيَّةُ الْمَجَّانِيَّةُ بِالنِّعْمَةِ.“ (رومية ٥: ١٢-١٥)4.
في الأصحاح الذي سبق (رومية ٤: ١-١٧)، كان بولس قد علَّم عن الحقيقة الجوهريَّة بأنَّ التبرير هو بالإيمان وحده وليس بالأعمال. كان الجدل الذي قدَّمه بولس قد ارتكز على تسلسل الأحداث الواردة في سفر التكوين – على وجه التحديد ”آمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللهِ، فَحُسِبَ لَهُ ذَلِكَ بِرّاً“ – فكان الإيمان (التكوين ١٥: ٦)، قبل الخِتان – أي الأعمال (التكوين ١٧).5
من الجدير بالملاحظة كيف أن بولس كان قد توقَّع من قُرَّاءه، الذين هم من أوائل المُهتدين إلى الإيمان من الأُمم، أن يعرفوا سفر التكوين بشكل جيّد – وأن يقبلوه بوصفه سرداً تاريخياً.6 فهل من المُمكن لهم أن يعرفوا سفر التكوين إن لم يكونوا قد تعلموه؟ يُظهر هذا الأمر أن أوائل المُهتدين إلى الإيمان المسيحي قد تلقوا تعليماً شاملاً عن سفر التكوين وذلك قرابة بداية تلمذتهم.7
المُلحدون يُدركون الأساس الذي يقدمه سفر التكوين للإنجيل
إن السبب الرئيسي الذي يقف وراء رفض الملحدين للإنجيل هو أنَّه ”جَهَالَةٌ عِنْدَ الْهَالِكِينَ“(كورنثوس الأولى ١: ١٨). ومن بين أسباب مظهر الجهالة المُعاصرة هو أن العديد من المُبشِّرين يُحالون التبشير بالإنجيل دون أساسه الراسخ في سفر التكوين. لذلك فإن المُلحدين ينظرون إلى الإنجيل على أنَّه جهالة، وفي هذه الحالة فإنهم على حقّ. كمثال على ذلك، يقول الأمريكي المُلحد الصاخب فرانك زيندلِر:
إن أحد أكثر الأشياء المُدَمِّرة التي فعلها علم الإحياء بالمسيحية كان اكتشاف التطور البيولوجي. الآن وبعد أن أدركنا أن آدم وحوّاء لم يكونا شخصيَّتين حقيقيّتين فإن الأسطورة المركزية للمسيحية قد تمَّ تدميرها. فإن لم يكن من وجود لآدم وحوّاء، فليس من وجود للخطيئة الأصلية. وإن لم يكن من وجود للخطيئة الأصلية فليس من داعٍ للخلاص. وإن لم يكن هنالك من حاجة للخلاص، فليس هنالك حاجة لوجود مُخلِّص. وأنا أُسَلِّم بأنَّ ذلك سيضع يسوع – سواء كان تاريخياً أو سواه – في خانة العاطلين عن العمل. أعتقد أن التطور هو وبكل تأكيد ناقوس موت المسيحيّة.8
كما هو حال زيندلِر، كذلك فإن رسول الإلحاد ريتشارد دوكينز،9 هو الآخر لا يولي إهتماماً لأولئك الذين يُحاولون أن يوافقوا بين التطور وبين الإيمان المسيحي، فيقول مُتَهَكِّماً:
آه، بالطبع كانت قصة آدم وحوَّاء مجرد قصَّة رمزية، أليس كذلك؟ رمزية، أليس كذلك؟ إذاً، فإن يسوع ذاته قد عُذِّبَ وقُتِلَ من أجل خطيئة رمزية [ارتُكِبَت] من قِبَل شخص ليس له وجود؟ ليس من شخص ترعرع خارج الإيمان يُمكن أن يصل إلى رأي مُخالف ل”جنون النُّباح“ [هذا]!10
مُشكلة الموت والمعاناة
في الآيات التي سبق ذِكرها، يربط بولس الرسول بكل وضوح بين الموت والمعاناة وبين خطيئة آدم. بالنسبة لبولس، فإن الموت هو ”آخر عدوٍّ“ (كورنثوس الأولى ١٥: ٢٦) وهو ”أُجرة الخطيئة“ (رومية ٦: ٢٣) – لذلك فإنه من غير الممكن أن يكون جزءاً من خليقة الله الأصلية، التي كان قد دعاها ”حسنةٌ جِداً“ (التكوين ١: ٣١).
علاوة على ما سبق، إنَّ تسلط الجنس البشري على كُلِّ الخليقة (التكوين ١: ٢٦-٢٨) تعني أنَّه عندما أخطأ آدم، فإن الخليقة التي كانت خاضعة له قد تلقت اللعنة. لذلك فإن حدث السقوط كان قد امتلك تأثيراً كونياً في مداه.11 وهو ما نجده في رسالة رومية ٨: ٢٢، ”فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ الْخَلِيقَةَ كُلَّهَا تَئِنُّ وَتَتَمَخَّضُ مَعاً حَتَّى الآنَ“ – لأن الله قد أخضعها للباطل – وذلك حين سقط آدم (الآية ٢٠).12
مع ذلك، إن إنكار سفر التكوين من خلال مُحاولة مزج ملايين السنوات في الكتاب المقدس يُسبب مُشكلةً كبيرةً. تتطلب هذه الفترات الزمنية الشاسعة أن تكون الطبقات الصخرية قد تموضعت خلال هذا الإطار الزمني. ولكن هذه الصخور تحتوي على المُستحاثات. والمستحاثات هي بقايا لأشياء ميتة! هذا يشتمل على الأموات من البشر،13 والحيوانات،14 بالإضافة إلى الأشواك.15 ومع ذلك فإن عقيدة السنوات المليونية تضع معظم الوفيّات هذه قبل خطيئة آدم، وهو الامر الذي يُقوِّض من اتساق السرد التوراتي الذي يقول بأن الموت نتج عن الخطيئة. الكثير من المسيحيّين المؤمنين بِقِدَم عُمر الأرض لا يُدركون هذه المشكلات (وهو سبب رئيسي يقف وراء عدم ادّعاءنا بأنَّ المؤمنين بِقِدَم عُمرِ الأرض ليسوا مُخلَّصين).16
التطور الربوبي هو الأخر غير منطقي (وهو الموقف الذي يمتلك الكثير ليقوله!)، لأن هذا الموقف يفترض أن الموت، ”العدوّ الأخير“، هو الوسيلة التي استخدمها الله لإيجاد خليقته ”الحسنة جداً“ .فلنقرأ كلمات داروين نفسه:
وهكذا، من حرب الطبيعة، ومن المجاعة والموت، فإن الشيء الأكثر سموّاً الذي يُمكننا أن نتخيله، أي ظهور الحيوانات الأرقى، كان قد نتج بشكل مباشر.17
يجدر بالمرء أن يتسائل ما إذا كان أنصار التطور الربوبي يُدركون أبعاد ما يدَّعونه. لكن ومن جديد، نجد أن المُلحدين اليقظين يُدركون ذلك بشكل جيد. من بينهم ديفيد هال (١٩٣٥-٢٠١٠)، وهو فيلسوف علم الأحياء الأمريكي غير المسيحي (وهو ناشط بارز مثلي الجنس)، الذي قال:
أياً يكن الإله الذي تُشير إليه نظرية التطور وبيانات التاريخ الطبيعي، فإنه ليس الإله البروتستانتي الذي لا يهدر أي شيء لئلا يحتاج. كما أنَّه ليس إلهاً مُحباً يبدي اهتماماً لما خلقه. كذلك ليس هو الإله الفظيع الذي صَوَّره سفر أيوب. إن إله جزر غالاباغوس هو إله مهمل، مُبَذِّر، غير مكترث، شبه شيطاني. بالتأكيد، هو ليس إلهاً من النوع الذي قد يميل أي شخص إلى الصلاة إليه.18
أما عالم الجينات الفائز بجائزة نوبل، الملحد جاك مونود(١٩١٠-١٩٧٦) فيقول عن التطور أنَّه:
[النهج] الأكثر قسوة لأنه نهج إبادة و تدمير. إن النضال من أجل الحياة والقضاء على الأضعف هو نهج فظيع تثور ضدّه أخلاقياتنا المعاصرة برمَّتها. المجتمع المثالي هو مجتمع غير انتقائي، هو مجتمع فيه تتم حماية الضعيف. وهو الأمر الذي يُخالف ما يُعرف بقوانين الطبيعة. إنني متفاجئ من كون أي مسيحي سوف يدافع عن فكرة تقول بأن هذه العملية هي التي استخدمها الله، بشكل أو بآخر، من أجل تحقيق التطور(تشديد مضاعف).19
الخلاصة
كما سبق وأظهرنا في المقطع الأول، كان بولس قد استخدم سفر التكوين على نطاق واسع في تبشيره وضمن كتاباته. حقاً إنه لمن الواضح أنَّه وسائر الرسل كانوا قد علَّموا المسيحيّين المهتدين حديثاً باستفاضة عن التاريخ الحقيقي لسفر التكوين. ويجب علينا أن نحذو حذوهم!
كما أن المؤمنين بالتطور الربوبي يتخيلون بسذاجة أن التسليم بالتطور سوف يُفضي إلى اجتذاب الملحدين إلى الإيمان. للأسف، لقد سبق للكثيرين من الكنيسة أن حاولوا القيام بذلك على امتداد نصف قرن منذ أن كتب داروين كتابه عن أصل الأنواع. حتى أنَّ كنيسة انكلترا كانت قد اعتذرت له!20 على الرغم من ذلك، فإن الملحدين لم يبدوا أي اهتمام. من الصعب أن نصوغ الأمر بشكل أفضل مما كتبه أحد المُدَوِّنين المؤمنين الخلقيّين الذي كتب يوَبِّخ منظمة بيولوغوس التي تُرَوِّج للتطور الربوبي، فكتب:
إنكم ومن خلال مساومتكم، أ) لا تجتذبونهم، بل ب) تومئون لهم بأنهم يجتذبونكم. سوف ينتظرونكم ببساطة لكي تستمروا في التخلص من كلّ ما يكرهه العالم من نحوكم كونكم مسيحيّين. وفي نهاية المطاف، إذا نجحوا في إقناعكم [في التنازل] عن مثل هذا الأصحاح ذو السرد المباشر [أي الأصحاح الاول من التكوين]، فإن ما تبقى لا يتجاوز كونه لَعِبَ أطفال.21
مراجع
- للتعامل مع هذه الإتهامات انظر مقالاً للدكتور دون باتِن بعنوان: لكنها مُثيرة للإنقسام! حيث يوضح أن السبب الحقيقي للإنقسام هو اولئك الذين يُنكرون التعليم الكتابي (رومية ١٦: ١٧).
- Anderson, D., creation.com/easters-earliest-creed, 8 April 2007.
- Cosner, L., Christ as the Last Adam: Paul’s use of the Creation narrative in 1 Corinthians 15, J. Creation 23(3):70–75, 2009; creation.com/1-corinthians-15.
- Cosner, L., Romans 5:12 21: Paul’s view of a literal Adam, J. Creation 22(2):105–107, 2008; creation.com/romans5.
- Sarfati, J., Why Bible history matters, Creation 33(4): 18–21, 2011; creation.com/bible-history.
- Sarfati, J., Genesis: Bible authors believed it to be history, Creation 28(2):21–23, 2006; creation.com/gen-hist. See also Batten, D., and Sarfati, J., 15 Reasons to Take Genesis as History, CBP, 2006.
- Cosner, L., What the New Testament doesn’t say, creation.com/nt-doesnt-say, 11 September 2012.
- Zindler, American atheist, in a debate with well known Christian apologist William Craig, Atheism vs. Christianity video, Zondervan, 1996.
- يدعو دوكينز الديانة المؤمنة بالله باسم ”ڤيروس الذهن“ وهو ما يجعل منها نوعاً من المرض أو الوباء، وبحسب دوكينز، فإن الآباء الذين يعلمونه لأبنائهم، يمارسون نوهاً من التحرش الذهنيّ بالأطفال. إلا أن هذه المعايير التي يستخدمها دوكينز تجعل المرء يتسائل ما إذا كان تعصبه العدائي للإله يمكن أن يكون بحد ذاته مرضاً ذهنياً ـ أثيوباث (atheopath).
- Dawkins, R., The root of all evil? Channel 4, UK, 16 January 2006.
- Sarfati, J., The Fall: a cosmic catastrophe: Hugh Ross’s blunders on plant death in the Bible, J. Creation 19(3):60–64, 2005; creation.com/plant_death.
- For a thorough treatment of the implications of the Fall taught by Romans 8, see Smith, H.B., Cosmic and universal death from Adam’s Fall: An exegesis of Romans 8:19–23a, J. Creation 21(1):75–85, 2007; creation.com/romans8.
- For a thorough documentation of death, disease and injury in human fossils, and the problem for old-earth beliefs, see Lubenow, M., Pre-Adamites, sin, death and the human fossils, J. Creation 12(2):230, 1998; creation.com/pre-adamites.
- Gurney, R., The carnivorous nature and suffering of animals, J. Creation 18(3):70–75, 2004, creation.com/carniv.
- Catchpoole, D., Drawing power The famous Eden on bones illustration has a new stablemate, Thorns before sin , doubling the impact, creation.com/drawing-power, 16 August 2012.
- Moritz, K.P., creation.com/can-christians-believe-evolution, 21 October 2010.
- Darwin, C.R., On the Origin of Species by Means of Natural Selection, or the Preservation of Favoured Races in the Struggle for Life, 1st ed., p. 490, John Murray, London, 1859; darwin-online.org.uk (emphasis added).
- Hull, D., The God of the Galápagos, Nature 352:485–86, 8 August 1991.
- Monod, Jacques, The Secret of Life, ABC interview, Australia, 1976. See also Gadsby, P.W., Jacques Monod and theistic evolution, Creation 3(2):18–19, 1980; creation.com/monod (emphasis added).
- Sarfati, J., Church of England apologises to Darwin, creation.com/anglican, 20 September 2008.
- Cited in Cosner, L., Evolutionary syncretism: a critique of Biologos, creation.com/biologos, 7 September 2010.
-
الإعتراض ٢٧٩، كيف قام يسوع بشفاء الرجل الأعمى؟
يعتقد الناقد بوجود تناقض بين مرقس ٨: ٢٢-٢٥ وبين يوحنا ٩: ١-٦.
وَجَاءُوا إِلَى بَلْدَةِ بَيْتِ صَيْدَا، فَأَحْضَرَ بَعْضُهُمْ إِلَيْهِ أَعْمَى وَتَوَسَّلُوا إِلَيْهِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ. فَأَمْسَكَ بِيَدِ الأَعْمَى وَاقْتَادَهُ إِلَى خَارِجِ الْقَرْيَةِ، وَبَعْدَمَا تَفَلَ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ: «هَلْ تَرَى شَيْئاً؟» فَتَطَلَّعَ، وَقَالَ: «أَرَى أُنَاساً، كَأَنَّهُمْ أَشْجَارٌ، يَمْشُونَ». فَوَضَعَ يَدَيْهِ ثَانِيَةً عَلَى عَيْنَيْهِ، فَتَطَلَّعَ بِانْتِبَاهٍ، وَعَادَ صَحِيحاً يَرَى كُلَّ شَيْءٍ وَاضِحاً.
مرقس ٨: ٢٢-٢٥وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ مَارّاً، رَأَى رَجُلاً أَعْمَى مُنْذُ وِلادَتِهِ، فَسَأَلَهُ تَلامِيذُهُ: «يَا مُعَلِّمُ، مَنْ أَخْطَأَ: هَذَا أَمْ وَالِدَاهُ، حَتَّى وُلِدَ أَعْمَى؟» فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «لا هُوَ أَخْطَأَ وَلا وَالِدَاهُ، وَلكِنْ حَتَّى تَظْهَرَ فِيهِ أَعْمَالُ اللهِ. فَعَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَ أَعْمَالَ الَّذِي أَرْسَلَنِي مَادَامَ الْوَقْتُ نَهَاراً. فَسَيَأْتِي اللَّيْلُ، وَلا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ. وَمَادُمْتُ فِي الْعَالَمِ، فَأَنَا نُورُ الْعَالَمِ». قَالَ هَذَا، وَتَفَلَ فِي التُّرَابِ، وَجَبَلَ مِنَ التُّفْلِ طِيناً، ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيِ الأَعْمَى،
يوحنا ٩: ١-٦ارتكب الناقد في اعتراضه هذا مغالطة منطقية تُعرف بإسم مغالطة التشعب، فالسؤال الذي يجب علينا أن نقوم بطرحه أولاً هو التالي: عن أيِّ رجلُ أعمى نتحدث هُنا؟
لقد قام يسوع بشفاء العديد من العُمي، ولم يقم بإجراء مُعجزات الشفاء وفق طريقة واحدة، وهذا ما يظهر من قراءة متى ١١: ٥.
الْعُمْيُ يُبْصِرُونَ، وَالْعُرْجُ يَمْشُونَ، وَالْبُرْصُ يُطَهَّرُونَ، وَالصُّمُّ يَسْمَعُونَ، وَالْمَوْتَى يُقَامُونَ، وَالْمَسَاكِينُ يُبَشَّرُونَ.
متى ١١: ٥إن الأمر الواضح من خلال قراءة النصوص هو أن الرجل الأعمى المذكور في مرقس ٨: ٢٢-٢٥ مُختلف عن الرجل الأعمى الذي ذكره يوحنا في ٩: ١-٦، وذلك لأن الشفاء قد تمَّ بطريقتين مُختلفتين، ناهيك عن كون السياق النصي للأحداث يصف موقعين جُغرافيين مُختلفين، فالأحداث المُدونة في مرقس ٨: ٢٢-٢٥ قد جرت أحداثها في مدينة بيت صيدا بعد أن أطعم الأربعة الآلاف من الأرغفة السبعة بالقرب من بحيرة الجليل (مرقس ٨: ١-٩)، حيث سافر مرورا بمدينة دلمانوثة (مرقس ٨: ١٠.
فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، إِذِ احْتَشَدَ أَيْضاً جَمْعٌ كَبِيرٌ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ، دَعَا يَسُوعُ تَلامِيذَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُمْ: «إِنِّي أُشْفِقُ عَلَى الْجَمْعِ لأَنَّهُمْ مَازَالُوا مَعِي مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ. وَإِنْ صَرَفْتُهُمْ إِلَى بُيُوتِهِمْ صَائِمِينَ، تَخُورُ قُوَاهُمْ فِي الطَّرِيقِ، لأَنَّ بَعْضاً مِنْهُمْ جَاءُوا مِنْ أَمَاكِنَ بَعِيدَةٍ». فَقَالَ لَهُ التَّلامِيذُ: «مِنْ أَيْنَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُشْبِعَ هؤُلاءِ خُبْزاً هُنَا فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمُقْفِرِ؟» فَسَأَلَهُمْ: «كَمْ رَغِيفاً عِنْدَكُمْ؟» أَجَابُوا: «سَبْعَةٌ!» فَأَمَرَ الْجَمْعَ أَنْ يَجْلِسُوا عَلَى الأَرْضِ. ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ السَّبْعَةَ، وَشَكَرَ، وَأَعْطَى تَلامِيذَهُ لِيُقَدِّمُوا لِلْجَمْعِ، فَفَعَلُوا وَكَانَ مَعَهُمْ أَيْضاً بَعْضُ سَمَكَاتٍ صِغَارٍ، فَبَارَكَهَا وَأَمَرَ بِتَقْدِيمِهَا أَيْضاً إِلَى الْجَمْعِ. فَأَكَلَ الْجَمِيعُ حَتَّى شَبِعُوا. ثُمَّ رَفَعَ التَّلامِيذُ سَبْعَةَ سِلالٍ مَلأُوهَا بِمَا فَضَلَ مِنَ الْكِسَرِ. وَكَانَ الآكِلُونَ نَحْوَ أَرْبَعَةِ آلافٍ. ثُمَّ صَرَفَهُمْ، وَفِي الْحَالِ رَكِبَ الْقَارِبَ مَعَ تَلامِيذِهِ، وَجَاءَ إِلَى نَوَاحِي دَلْمَانُوثَةَ.
مرقس ٨: ١-١٠في حين أن الأحداث التي دوَّنها يوحنا كانت قد جرت بعد أن خرج يسوع من الهيكل إثر إعلان يسوع عن لاهوته من خلال وجوده الذي سبق وجود ابراهيم في يوحنا ٨: ٥٦-٥٩، فهو الكلمة الأزليّ الذي كان في البدء وله يحقّ كل إكرام وسجود (يوحنا ١: ١-١٨).
أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ ابْتَهَجَ لِرَجَائِهِ أَنْ يَرَى يَوْمِي، فَرَآهُ وَفَرِحَ» فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْعُمْرِ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ فَكَيْفَ رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟» أَجَابَهُمْ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّنِي كَائِنٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ». فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ، وَلكِنَّهُ أَخْفَى نَفْسَهُ وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ.
يوحنا ٨: ٥٦-٥٩فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ. وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهُ. هَذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. بِهِ تَكَوَّنَ كُلُّ شَيْءٍ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَتَكَوَّنْ أَيُّ شَيْءٍ مِمَّا تَكَوَّنَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ. وَالْحَيَاةُ كَانَتِ نُورَ النَّاسِ. وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظَّلامِ، وَالظَّلامُ لَمْ يُدْرِكْ النُّورَ. ظَهَرَ إِنْسَانٌ أَرْسَلَهُ اللهُ، اسْمُهُ يُوحَنَّا، جَاءَ يَشْهَدُ لِلنُّورِ، لِكَيْ يُؤْمِنَ الْجَمِيعُ بِوَاسِطَتِهِ. لَمْ يَكُنْ هُوَ النُّورَ، بَلْ كَانَ شَاهِداً لِلنُّورِ، فَالنُّورُ الْحَقُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ كَانَ آتِياً إِلَى الْعَالَمِ. كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَبِهِ تَكَوَّنَ الْعَالَمُ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ. وَقَدْ جَاءَ إِلَى خَاصَّتِهِ، وَلَكِنَّ هَؤُلاءِ لَمْ يَقْبَلُوهُ. أَمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ، أَيِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاسْمِهِ، فَقَدْ مَنَحَهُمُ الْحَقَّ فِي أَنْ يَصِيرُوا أَوْلادَ اللهِ، وَهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلا مِنْ رَغْبَةِ جَسَدٍ، وَلا مِنْ رَغْبَةِ بَشَرٍ، بَلْ مِنَ اللهِ. وَالْكَلِمَةُ صَارَ بَشَراً، وَخَيَّمَ بَيْنَنَا، وَنَحْنُ رَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدَ ابْنٍ وَحِيدٍ عِنْدَ الآبِ، وَهُوَ مُمْتَلِىءٌ بِالنِّعْمَةِ وَالْحَقِّ. شَهِدَ لَهُ يُوحَنَّا فَهَتَفَ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: إِنَّ الآتِيَ بَعْدِي مُتَقَدِّمٌ عَلَيَّ، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ أُوْجَدَ». فَمِنِ امْتِلائِهِ أَخَذْنَا جَمِيعُنَا وَنِلْنَا نِعْمَةً عَلَى نِعْمَةٍ، لأَنَّ الشَّرِيعَةَ أُعْطِيَتْ عَلَى يَدِ مُوسَى، أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَقَدْ تَوَاجَدَا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. مَا مِنْ أَحَدٍ رَأَى اللهَ قَطُّ. وَلَكِنَّ الابْنَ الْوَحِيدَ، الَّذِي فِي حِضْنِ الآبِ، هُوَ الَّذِي خَبَّرَ عَنْهُ.
يوحنا ١: ١-١٨بامكانكم التعرف على مغالطة التشعب من خلال متابعة العرض التقديمي المرفق، أو من خلال زيارة المنشور الخاص بهذه المغالطة من هنا. -
الإعتراض #٢٧٨، كم هو عدد أبناء الله؟
يقول الناقد متساءلاً: هل كان إبنٌ وحيد (يسوع)، كما يرد في يوحنا ٣: ١٨ ورسالة يوحنا الأولى ٤: ٩. أم أنَّ آدم ويسوع هما إبنا الله كما يرد في لوقا ٣: ٣٨. أم أنَّه يوجد العديد من الأبناء كما يرد في كل من التكوين ٦: ٢-٤؛ أيوب ١: ٦، ٢: ١، ٣٨: ٦-٧؛ ويوحنا ١: ١٢.
فَالَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لَا يُدَانُ، أَمَّا الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِهِ فَقَدْ صَدَرَ عَلَيْهِ حُكْمُ الدَّيْنُونَةِ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ.
يوحنا ٣: ١٨وَقَدْ أَظْهَرَ اللهُ مَحَبَّتَهُ لَنَا إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ.
رسالة يوحنا الأولى ٤: ٩بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيثٍ، بْنِ آدَمَ ابْنِ اللهِ.
لوقا ٣: ٣٨انْجَذَبَتْ أَنْظَارُ أَبْنَاءِ اللهِ إِلَى بَنَاتِ النَّاسِ فَرَأَوْا أَنَّهُنَّ جَمِيلاتٌ فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ مِنْهُنَّ زَوْجَاتٍ كَمَا طَابَ لَهُمْ. فَقَالَ الرَّبُّ: «لَنْ يَمْكُثَ رُوحِي مُجَاهِداً فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ. هُوَ بَشَرِيٌّ زَائِغٌ، لِذَلِكَ لَنْ تَطُولَ أَيَّامُهُ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَقَطْ». وَفِي تِلْكَ الْحِقَبِ، كَانَ فِي الأَرْضِ جَبَابِرَةٌ، وَبَعْدَ أَنْ دَخَلَ أَبْنَاءُ اللهِ عَلَى بَنَاتِ النَّاسِ وَلَدْنَ لَهُمْ أَبْنَاءً، صَارَ هَؤُلَاءِ الأَبْنَاءُ أَنْفُسُهُمُ الْجَبَابِرَةَ الْمَشْهُورِينَ مُنْذُ الْقِدَمِ.
التكوين ٦: ٢-٤وَحَدَثَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنْ مَثَلَ بَنُو اللهِ أَمَامَ الرَّبِّ، فَانْدَسَّ الشَّيْطَانُ فِي وَسَطِهِمْ.
أيوب ١: ٦ثُمَّ مَثَلَ بَنُو اللهِ مَرَّةً أُخْرَى فِي حَضْرَةِ الرَّبِّ، وَانْدَسَّ الشَّيْطَانُ أَيْضاً فِي وَسَطِهِمْ،
أيوب ٢: ١على اي شيءٍ قَّرت قواعدها او من وضع حجر زاويتها. عند ما ترنمت كواكب الصبح معًا وهتف جميع بني اللّٰه
أيوب ٣٨: ٦-٧ (ترجمة البستاني ڤاندايك).وامَّا كلُّ الذين قبلوهُ فاعطاهم سلطانًا ان يصيروا اولاد الّٰله اي المومنون باسمهِ.
يوحنا ١: ١٢لقد وقع الناقد في اعتراضه هذا في مُغالطة المواربة بالإضافة إلى وقوعه في مغالطة أُخرى تُعرف باسم مغالطة الخطأ في تحديد النوع (genre fallacy). إن الله لديه ابن ”وحيد، أوحد“ وهو ما يرد في (يوحنا ٣: ١٦، ١٨؛ رسالة يوحنا الأولى ٤: ٩) حيث نلاحظ ورود الكلمة اليونانية (μονογενής [مونوچينيس]) التي تترجم إلى ”وحيد، فريد من نوعه“. وهذه هي حقيقة الأمر، حيث أنَّه لا يوجد إلا ابن واحد يمتلك الطبيعة اللاهوتية التي للآب، ولذلك فإنَّه وبوصفه أقنوماً من الثالوث المُقدَّس فإنَّه يُدعى بِحَقٍّ: ”الله“ وهو ما يرد في العبرانيين ١: ٨.
واما عن الابن كرسيُّك يا اللّٰه الى دهر الدهور. قضيب استقامةٍ قضيب ملكك.
مع أخذ ما سبق بعين الإعتبار، فإن جميع أولئك الذين ينالون نعمة الله بالخلاص من خلال الإيمان، ينالون التبني ويُدعَونَ أبناءً لله (يوحنا ١: ١٢)، وبالتالي فإنَّه يَصِحُّ أن يُقال أن لله العديد من الأبناء الذين تبناهم – أي المؤمنين (وهو ما يرد في لوقا ٣: ٣٨؛ التكوين ٦: ٢-٤؛ أيوب ١: ٦، ٢: ١).
يُعلِّم الكتاب المقدس أن المسيحيّين المؤمنين هم بالحق أبناء الله بالتبني كما يرد في رومية ٨: ١٥. وليس من عُذر يُبرر ارتكاب الناقد لهذا النوع من الأخطاء المنطقية.
إِذْ إِنَّكُمْ لَمْ تَنَالُوا رُوحَ عُبُودِيَّةٍ يُعِيدُكُمْ إِلَى الْخَوْفِ، بَلْ نِلْتُمْ رُوحَ بُنُوَّةٍ بِهِ نَصْرُخُ: «أَبَا! أَبَانَا!»
رومية ٨: ١٥إضافةً إلى ما سبق، لم يقم الناقد بالتمييز بين الأنواع الادبية للنصوص، حيث قام بالتعامل مع النصوص التي كُتِبَت بطريقة شعرية كما لو أنها تُقَدِّم سرداً حرفياً. إن أي دارسٍ جادٍّ للكتاب المقدس، سوف يُمَيِّز بين الأشكال الأدبية المُختلفة للنصوص المُقدسة وبشكل خاص حين يتعامل مع أسفار الحكمة مثل سفر أيوب. تحمل الأسفار الحكموية الكثير من الصور الشعرية، حيث تجد أنه يتم تسمية النجوم بأنها ”أبناء الله“ (أيوب ٣٨: 7) لأن الله هو ”أبو الأنوار“ (يعقوب ١: ١٧).
كل عطية صالحة وكل موهبة تامَّة هي من فوق نازلة من عند ابي الانوار الذي ليس عندهُ تغيير ولا ظلُّ دوران.
يعقوب ١: ١٧إلا أن يسوع المسيح، الفادي والمُخلص الوحيد، هو الوحيد الذي يحمل لقب ”ابن الله الوحيد“، وهو الذي تجسد من امرأة ليحيا حياة البرّ التي فشل كُلُّ واحدٍ منا في أن يحياها، واقتبل طائعاً مُختاراً أن يفتدي جميع أولئك الذين أُعطوا له من الآب، من خلال العمل الكفاري العظيم على خشبة الصليب، حيث حمل خطايانا وأماتَهَا بموته، ومن ثمَّ أظهر مجده بالقيامة من بين الأموات، وبالإيمان باسمه ننال الحياة الأبدية.
-
الاعتراض #٢٧٧، من الذي أخذ يوسف إلى مصر؟
يعتقد الناقد بوجود تناقض بين سفر التكوين ٣٧: ٣٦ التي تقول أن المديانيّين هُم من اصطحبوه إلى مصر، وبين التكوين ٣٧: ٢٨، ٣٩: ١ اللتان تقولان بأنَّ الإسماعيليّين هُم من قاموا بذلك.
وَبَاعَ الْمِدْيَانِيُّونَ يُوسُفَ فِي مِصْرَ لِفُوطِيفَارَ كَبِيرِ خَدَمِ فِرْعَوْنَ، رَئِيسِ الْحَرَسِ.
التكوين ٣٦: ٣٧وَعِنْدَمَا دَنَا مِنْهُمُ التُّجَّارُ الْمِدْيَانِيُّونَ، سَحَبُوا يُوسُفَ مِنَ الْبِئْرِ وَبَاعُوهُ لَهُمْ بِعِشْرِينَ قِطْعَةً مِنَ الْفِضَّةِ، فَحَمَلُوهُ إِلَى مِصْرَ.
التكوين ٣٧: ٢٨وَأَخَذَ الإِسْمَاعِيلِيُّونَ يُوسُفَ إِلَى مِصْرَ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمْ مِصْرِيٌّ يُدْعَى فُوطِيفَارَ، كَانَ خَصِيَّ فِرْعَوْنَ وَرَئِيسَ الْحَرَسِ.
التكوين ٣٩: ١لقد وقع الناقد في اعتراضه هذا في مغالطة التشعب (التقليص الخاطئ). إن يوسف كان قد بِيعَ إلى مجموعة من تُجار الرقيق التي كانت تتضمن كُلاً من المديانيّين والإسماعيليّين. على ما يبدو أن الناقد لم يقم بقراءة السياق النصي للآيات التي قام بتقديمها، وإلا لكان قد عَرَف بذلك (التكوين ٣٧: ٢٥، ٢٧-٢٨). إن النص التوراتي يشير إلى أنَّ المديانيّين – على ما يبدو – كانوا هُم التُجار الذين اشتروا يوسف (التكوين ٣٧: ٢٨، ٣٦). ومن حيث أنَّهم كانوا يرتحلون مع قافلة من الاسماعيليّين، فإنَّه لا يوجد أي أمر مُحير أو خاطئ في أن يتم القول بأنَّ الإسماعيليّين أو المديانيّين كانوا قد اصطحبوا يوسف إلى مِصر(التكوين ٣٧: ٣٦، ٣٩: ١).
بامكانكم التعرف على مغالطة التشعب من خلال متابعة العرض التقديمي المرفق، أو من خلال زيارة المنشور الخاص بهذه المغالطة من هنا. -
الإعتراض #٢٧٦، ماذا كانت الوصية السادسة من وصايا يسوع؟
يعتقد الناقد بوجود تناقض بين كل من متى ١٩: ١٧-١٩ ومرقس ١٠: ١٩ ولوقا ١٨: ٢٠.
فَأَجَابَهُ: «لِمَاذَا تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّالِحِ؟ وَاحِدٌ هُوَ الصَّالِحُ. وَلكِنْ، إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ، فَاعْمَلْ بِالْوَصَايَا». فَسَأَلَ: «أَيَّةِ وَصَايَا؟» أَجَابَهُ يَسُوعُ: «لا تَقْتُلْ؛ لَا تَزْنِ؛ لَا تَسْرِقْ؛ لَا تَشْهَدْ بِالزُّورِ؛ أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ؛ وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ.»
متى ١٩: ١٧-١٩أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لَا تَقْتُلْ؛ لَا تَزْنِ؛ لَا تَسْرِقْ؛ لَا تَشْهَدْ بِالزُّورِ؛ لَا تَظْلِمْ؛ أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ!»
مرقس ١٠: ١٩أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لَا تَزْنِ؛ لَا تَقْتُلْ؛ لَا تَسْرِقْ؛ لَا تَشْهَدْ بِالزُّورِ؛ أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ!»
لوقا ١٨: ٢٠لقد وقع الناقد في مغالطة الاحتجاج من الصمت، حيث أنَّ اعتراضه هذا مبني على اعتقاده بأن عدم تسجيل الكتاب المقدس لحدثٍ ما، هو دليل كافٍ لعدم حدوثه الحدث عينه. إلا أن الكتاب المقدس بذاته يدحض هذا الإدعاء بشكل صريح في يوحنا ٢١: ٢٥.
وَهُنَاكَ أُمُورٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ عَمِلَهَا يَسُوعُ، أَظُنُّ أَنَّهَا لَوْ دُوِّنَتْ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً، لَمَا كَانَ الْعَالَمُ كُلُّهُ يَسَعُ مَا دُوِّنَ مِنْ كُتُبٍ!
يوحنا ٢١: ٢٥إن كُل سرد من السرديات الإنجيلية قد يتضمن بعضاً مما قاله يسوع أو فعله دوناً عن بعضه الآخر، حيث نجد أن كُلَّ كاتب من كُتاب هذه السرديات قد قام باتخاذ قرارات تختلف عن تلك التي قام باتخاذها الكُتَّاب الآخرون فيما يتعلق بالتفاصيل التي تمَّ تسجيلها في السرديات التي قاموا بتدوينها تحت إرشاد وقيادة الروح القدس.
تسرد لنا الآيات التي قام الناقد بتقديمها بعضاً من الوصايا التي قام يسوع باقتباسها في حديثه مع الشاب الغنيّ، الذي نجده في كل من متى ١٩: ١٧-١٩، ومرقس ١٠: ١٩، والبعض منها قد تمَّ تسجيله في لوقا ١٨: ٢٠. إلا أنَّ هذه الآيات ليست متناقضةً بعضها مع بعض، حيث أن الواحدة منها لا تؤكد على ما أنكرته الأُخرى. وعلى اعتبار أن هذه الوصايا هي وصايا جزئية وليست لائحة كاملة بالوصايا العشر فإنه من غير المُمكن أن نكون قادرين على معرفة أي واحدة من الوصايا كانت قد احتلَّت الترتيب السادس في الاقتباس الذي استعمله يسوع ضمن ردِّه على تساؤل الشاب الغني. إن الكُتّاب لم يكونوا تحت أي لزام يفرض عليهم أن يقوموا بتسجيل الأحداث أو الإقتباسات وفق ترتيب زمني مُعيَّن. أي أن الإعتراض الذي قام الناقد بتقديمه لا يمتلك أي أساس عقلاني متين.
-
الإعتراض #٢٧٥، هل كان الرجال (أو الملائكة) في وضعية الوقوف أم الجلوس داخل القبر؟
يعتقد الناقد بوجود تناقض بين ما يرد في كل من مرقس ١٦: ٥ ويوحنا ٢٠: ١١-١٢ حيت يرد أنهم كانوا جالسين، في حين أن السرد الذي قدَّمه لوقا يقول أنهم كانوا في وضعية الوقوف في لوقا ٢٤: ٣-٤.
وَإِذْ دَخَلْنَ الْقَبْرَ، رَأَيْنَ فِي الْجِهَةِ الْيُمْنَى شَابّاً جَالِساً، لابِساً ثَوْباً أَبْيَضَ، فَتَمَلَّكَهُنَّ الْخَوْفُ.
مرقس ١٦: ٥أَمَّا مَرْيَمُ فَظَلَّتْ وَاقِفَةً فِي الْخَارِجِ تَبْكِي عِنْدَ الْقَبْرِ. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي، انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ. فَرَأَتْ مَلاكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ، جَالِسَيْنِ حَيْثُ كَانَ جُثْمَانُ يَسُوعَ مَوْضُوعاً، وَاحِداً عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الْقَدَمَيْنِ.
يوحنا ٢٠: ١١-١٢وَلكِنْ لَمَّا دَخَلْنَ لَمْ يَجِدْنَ جُثْمَانَ الرَّبِّ يَسُوعَ. وَفِيمَا هُنَّ مُتَحَيِّرَاتٌ فِي ذلِكَ، إِذَا رَجُلانِ بِثِيَابٍ بَرَّاقَةٍ قَدْ وَقَفَا بِجَانِبِهِنَّ.
لوقا ٢٤: ٣-٤لقد فشل الناقد في التمييز بين الأزمنة المُختلفة للأحداث. إن الأحداث التي يصفها السرد الوارد في يوحنا ٢٠: ١١-١٢ كانت قد وقعت في وقت مُختلف عن الأحداث التي يرد وصفها في كل من مرقس ١٦: ٥ ولوقا ٢٤: ٣-٤. كانت مريم المجدلية قد وصلت إلى القبر قبل بقية النسوة، وفي ذلك الوقت كانت قد عاينت الحجر الذي دُحرِجَ ليغلق مَدخل القبر قد أُزيح عن باب القبر (يوحنا ٢٠: ١). بعد ذلك أتت من جديد إلى القبر ونَظَرَت لتعاين ملاكَين جالسين (يوحنا ٢٠: ١١-١٢). حين وصلت النسوة الباقيات رأين ملاكاً واحداً (على الأقل) يجلس على الجانب اليمين (مرقس ١٦: ٥). إن الوضعية التي اتخذها الملاك الثاني لم تكن قد تمت الإشارة إليها في السرد الإنجيليّ الذي دوَّنه مرقس. من المُحتمل أن يكون الملاك قد انتصب واقفاً للترحيب بالنسوة وهو الأمر الذي يُمكن أن يُستنبط من السرد الذي دوَّنه لوقا ٢٤: ٣-٤. على أيّة حال، إن الكلمة اليونانية التي تُتَرجَم ”واقف، مُنتصب“ والتي ترد في لوقا ٢٤: ٣-٤ لا تعني بالضرورة الوقوف بمعنى وضعية الجسد المُنتصبة على القدمين، إذ أنَّه من المُمكن أن تتم ترجمتها ”ظَهَرَ“ كما يرد في الترجمة العربية المشتركة، أو ”حَضَرَ“ كما يرد في الترجمة الكاثوليكية (اليسوعية).
فدَخَلْنَ، فما وَجَدْنَ جسَدَ الرّبّ يَسوعَ. وبَينَما هُنّ في حَيرَةٍ، ظهَرَ لَهُنّ رَجُلانِ علَيهِما ثِيابٌ بَرّاقَةٌ،
لوقا ٢٤: ٣-٤فدَخَلنَ فلَم يَجِدنَ جُثْمانَ الرَّبِّ يسوع. وبَينَما هُنَّ في حَيرَةٍ مِن ذٰلك، إِذ حَضَرَهُنَّ رَجُلانِ علَيهِما ثِيابٌ بَرَّاقَة،
لوقا ٢٤: ٣-٤إن القراءة الأمينة والدقيقة للنص الكتابي لا تتطلب الكثير من المجهود، إذ أن مقارنة بسيطة للترجمات العربية قد تكون كافية لإزالة أيّة التباس أو غموض.
-
الإعتراض #٢٧٤، ماذا فعل يهوذا بالفِضَّة التي تحصَّل عليها مُقابل خيانته ليسوع؟
يعتقد الناقد بوجود تناقض بين ما يرد في سفر أعمال الرسل ١: ١٨ التي تُصَرِّح بأنَّه استخدمها لشراء حقل الفخّاري، وبين ما يرد في متى ٢٧: ٥ التي تُصَرِّح بأنَّه ألقى قطع الفضة في الهيكل ومضى.
ثُمَّ إِنَّهُ اشْتَرَى حَقْلاً بِالْمَالِ الَّذِي تَقَاضَاهُ ثَمَناً لِلْخِيَانَةِ، وَفِيهِ وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ، فَانْشَقَّ مِنْ وَسَطِهِ وَانْدَلَقَتْ أَمْعَاؤُهُ كُلُّهَا.
أعمال الرسل ١: ١٨فَأَلْقَى قِطَعَ الْفِضَّةِ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ ذَهَبَ وَشَنَقَ نَفْسَهُ.
متى ٢٧: ٥لقد وقع الناقد في اعتراضه هذا في مغالطة التشعب (التقليص الخاطئ).
إن يهوذا كان قد ألقى قِطَع الفِضّة التي تحصَّل عليها مُقابل خيانته ليسوع في الهيكل، إلا أنَّ رؤساء الكهنة كانوا قد جمعوا الفِضَّة واستعملوها لشراء حقل الفخَّاري الذي أمسى مقبرةً للغرباء.
إن هذه التصريحات متناسقة بعضها مع بعض، إذ أنَّ يهوذا قد اشترى الحقل بالفضة وذلك على الرغم من أنَّ عملية البيع والتسليم لم تتم من قبله بشكل مُباشر، إلا أنها قد تمَّت بالنيابة عنه وباستخدام المال المُستحق له (متى ٢٧: ٦-٨). انظر الإعتراض #٢٠٧.
بامكانكم التعرف على مغالطة التشعب من خلال متابعة العرض التقديمي المرفق، أو من خلال زيارة المنشور الخاص بهذه المغالطة من هنا. -
الإعتراض #٢٧٣، ماذا كان النصُّ الذي كُتِبَ على اللوحة التي عُلِّقت فوق رأس يسوع؟
يعتقد الناقد بوجود تناقض بين كل من متى ٢٧: ٣٧ ومرقس ١٥: ٢٦ ولوقا ٢٣: ٣٨ ويوحنا ١٩: ١٩.
وَقَدْ عَلَّقُوا فَوْقَ رَأْسِهِ لافِتَةً تَحْمِلُ تُهْمَتَهُ، مَكْتُوباً عَلَيْهَا: «هَذَا هُوَ يَسُوعُ، مَلِكُ الْيَهُودِ».
متى ٢٧: ٣٧وَكَانَ عُنْوَانُ تُهْمَتِهِ مَكْتُوباً: «مَلِكُ الْيَهُودِ».
مرقس ١٥: ٢٦وَكَانَتْ فَوْقَهُ لافِتَةٌ كُتِبَ فِيهَا: «هَذَا هُوَ مَلِكُ الْيَهُودِ».
لوقا ٢٣: ٣٨وَعَلَّقَ بِيلاطُسُ لافِتَةً عَلَى الصَّلِيبِ مَكْتُوباً عَلَيْهَا: «يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ مَلِكُ الْيَهُودِ».
يوحنا ١٩: ١٩لقد وقع الناقد في مغالطة التشعب (التقليص الخاطئ)، بالإضافة إلى مغالطة التركيب.
إن السرديات الإنجيلة تتفق فيما بينها على أن اللوحة كانت تقول يسوع هو ”ملك اليهود“. إلا أن الأناجيل تُقدم هذه الكتابة بطريقة متباينة، فأي منها هو الصحيح؟
حقيقة الأمر هي أنَّ جميع هذه السرديات هي صحيحة. وهو الأمر الذي كان الناقد ليلاحظه فيما لو أنَّه كان قد تابع في قراءة السرد الإنجيلي الذي دوَّنه يوحنا البشير.
كان يوحنا قد قدَّم في سرده تقريراً يقول بأنَّ اللوحة التي عُلِّقَت فوق رأس يسوع كانت قد كُتِبَت بثلاثة لُغات: (اليونانية، العبرية، واللاتينية). وبالتالي فإنّه كان يتواجد ثلاثة كتابات قد تختلف صيغتها بشكل طفيف نتيجةً لاختلاف اللغة التي تمَّ استعمالها في تدوين كُلٍّ منها. كان كُل من متى ولوقا ويوحنا قد قاموا بتدوين الوصف الذي على اللوحة بطريقة سليمة موافقة لكل واحدة من اللغات الثلاثة التي قد دُوِّنَت بها، وبالتالي فإنَّه لا يوجد أي تناقض بين هذه الآيات. أما فيما يتعلق بما دونه مرقس، فإننا نجد أن مرقس كان قد دَوَّن جزءاً من العنوان، وهو الجزء الذي تتوافق عليه السرديات الإنجيلية الأُخرى، وهو الأمر الذي يُظهر توافقاً كاملاً بين السرديات الإنجيلية الأربعة.
بامكانكم التعرف على مغالطة التشعب من خلال متابعة العرض التقديمي المرفق، أو من خلال زيارة المنشور الخاص بهذه المغالطة من هنا. -
الإعتراض #٢٧٢، ما هي العقوبة الواجبة على الرجل الذي يضجع مع امرأة حائض؟
يعتقد الناقد بوجود تناقض بين سفر اللاويين ١٥: ٢٤ التي تقول بأنَّه يُعتبر نجساً سبعة أيام، وبين سفر اللاويين ٢٠: ١٨ التي تقول بأنَّه يجب أن يُقطَع من شعب اسرائيل.
وَإِنْ عَاشَرَهَا رَجُلٌ وَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ طَمْثِهَا، يَكُونُ نَجِساً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَنَامُ عَلَيْهِ يُصْبِحُ نَجِساً.
اللاويين ١٥: ٢٤إِذَا عَاشَرَ رَجُلٌ امْرَأَةً حَائِضاً وَكَشَفَ عَوْرَتَهَا فَقَدْ عَرَّى يَنْبُوعَهَا، وَهِيَ أَيْضاً كَشَفَتْ عَنْهُ. فَيَجِبُ أَنْ يُسْتَأْصَلا كِلاهُمَا مِنْ بَيْنِ شَعْبِهِمَا.
اللاويين ٢٠: ١٨لقد وقع الناقد في اعتراضه هذا في مغالطة التشعب، بالإضافة إلى الفشل في القيام بقراءة دقيقة وأمينة للآيات ضمن سياقها النصي. إن العقوبة ترتبط بالظروف المرافقة للمخالفة، فإن اضجَّع الرجل مع زوجته دون علم مُسبق بأنَّ فترة حيضها قد ابتدأت، فإنَّه سيعتبر نجساً – من الناحية الطقسية – ويستمر كذلك لمدة سبعة أيام (كما يرد في اللاويين ١٥: ٢٤). ولكن إن كان يمتلك معرفةً مُسبقةً بذلك الأمر، وأصر على الإضجاع معها فإن ذلك هو تمرد على الوصايا الإلهية التي كانت قد اُعطيت في العهد القديم، ولذلك فإنَّه يجب أن يُقطَع من شَعبِ اسرائيل (اللاويين ٢٠: ١٨). إن توافق هذا التعليم يظهر بوضوح حين تتم قراءة كُلِّ آية مع مراعاة لكامل السياق الذي ترد فيه.